عيد يتأرجح
أكتوبر 1, 2008
أمّا الأحبة فالبيداء دونهم
ودونهم المحيط ..
..
العيد في الولايات المتحدّة لا يشبه شيئًا
ويشبه شيئا محايدًا لا يعرفني
لا يبتسم في وجهي ولا يبكي ولا ينظر لي مرتين
ولو على سبيل الفضول
..
العيد هنا آخر ما أتمسك به من هوية مأزومة تشبه خيالا
من فرط الظلال ومن تشابهها مع آخر تركته للغيب هناك
العيد هنا عمّامة ابن مكة وثوبه المنقوش وصدرية سوداء تنقض الفرح الساذج
بنضج السواد وحكمته
..
العيد هنا يعني البعد
أو احتمالات البعيد.
البعد عن الآخرين الذين لا ينتمون لي
البعد عن الخصوصية التي ابحث عنها
في التكبير المنغم قبل صلاة العيد
والبعد عن نفسي التي لم تعد تشبهني إلا من بعيد.
..
العيد يعني صوتك
ويعني أشياءنا التي نفتقدنا من دونها
الأشياء التي غابت في الممرات وطفلتنا التي لم تأتِ بعد
والعيد أنتِ – وإن اختلفنا على تفسير الغياب بالغياب –
..
العيد حبّك واكتمالي في سواي
دون أن تكوني هنا
العيد قرآن الحنين و ترتيل الذاكرةِ
مقاطِعَ مشتهاة مما مضى من الذكريات
وشوق نضج على الزعفران والهال
..
العيد ينقصني كراحةِ يدكِ تنقصني
وحبّك يفيض إلى ما سواي الآن في هذه اللحظة الخاطفة
وأنتِ العيد الذي فقدت
أنتِ العيدْ
وليت دونك بيد دونها بيد ..



