تُحس بأنك هرمت
ديسمبر 29, 2010
وكأن الريح
صارت تهب أقلّ
كأن خيل الليالي
صار يخب أبطأ
كأن رائحة اليود قادمةً
من البحرِ
صارت تسافر أبكر
تحس بأنك هرمت
تعبتَ وثقلت خطوات
قلبكَ
تخيل بأنك في الخارج
تبحث عن أشياء
تخص سواك
من الورد والذهب
من الندى والدخان الثقيل
واقعٌ في فخ الغيم
يرص صفوف الظلمة
وأنت تسيرُ المدينة
تدخل دغل الحديدِ
لتدفن قلبًا على أمسية مزوية
وقلبًا جوار دكان العجوز
الغارق في القرن الماضي
وقلبا في التقاطع
بين الغياب وشارعٍ
غيرت السلطات هويته
فلم يبق من اسمه سوى جمر ذاكرة
العجائز
وتدهس قلبا في الطريق إلى الدار
وتغرق في عطشٍ مثل صبرٍ
ترجع بيتك ناقصًا قلبا
كل يوم
تحس بأنك هرمت
تعبتَ ، وثقلت خطوات قلبك
تخيل أنك تسير تحت ظل النخل
متشائما متثاقلا منقبضا
من قمر يشبه نصف ليمونة
يرشّ عليك الغبار الأصفر
فتشم رائحة الموت
و تهش خاطرة العدم
تمر على بيوت الصلب
تأكل أصحابها
تمر على ذكريات فلا تجد الذكريات
تمر على السجائر
فلا تجد حمرةَ الشفاه
تمر على القلب
فلا تجد القلب
وتمر على نفسك
فتجد سواك
تحس بأنك هرمت
وخانك الزمن
وخانتك المدينة



